البـــــــوذيـــــــــة
ديـانـة وضعيـة، تنسب إلى سدهـارتـاجوتـامـا المـلقب
ببوذا، وتعنـى
العَالِم ، مــؤسسهـا فـى القرن السـابع قبـل الميـلاد
فـى شبه القـارة
الهـنديــة، ويـنتـمــى بوذا إلى قبيـلة سـاكيـا
التـى كـانت تقيم فيمـا
يـعرف اليـوم بممـلكـة نيبـال وكـان أبوه حـاكمًا
لهذه المنطقـة، فشب
بـوذا مـترفًا، ولمـا بـلغ السـادسـة والعشرين انصرف
إلى حيـاة الزهد
والتـقشـف، وهـجر زوجـته، وقـضــى أكـثر مـن أربـعيـن
سـنـة، يُعَلمُ
النَّاسَ، ويـتجول حتـى قـامت البوذيـة. وكـانت
البوذيـة - فـى بدايتهـا
- مـتوجهـة إلى
العنـايـة بـالإنسـان، وتخـليصه من آلامه التـى سببتهـا
له الشـهوات، كـمــا أنـهـا كـانت تدعو إلى التصوف
والخشونـة، ونبذ
التـرف، وتـنــادى بــالمـحبــة والمـسـاواة إلا
أنهـا تحولت إلى طقوس
وثنيـة بعد موت مـؤسسهـا، فـانقسمت إلى مذهبين:
مذهب هينـايـانـا
ومـذهـب مـهــايــانــا. وكــان لاعـتنــاق آسوكـا
- مـلك الهند- البوذيـة
وتـحمـسه لنشرهـا أثر كبير فـى نشرهـا فـى سيـلان
و الصين وكثير
مـن بــلاد آسـيــا. وفـى العصر الحديث انتشرت البوذيـة
فـى الولايـات
المـتحـدة الأمـريـكيــة وبـعض البــلدان الأوربـيــة،
ويقدر عدد البوذيين
فــى العــالم حــاليًّا بـأكثر من ثـلاثمـائـة
مـليون بوذى، يدينون بهذه
الفلسلفة المادية الإلحادية.
القـــرامــــــطـــة
حـركــة بــاطـنيــة هدَّامه، ظـاهرهـا التشيع لآل
البيت والانتسـاب إلى
مـحمد بن إسمـاعيـل بن جعفر الصـادق وحقيقتهـا الإلحـاد
والإبـاحيـة،
وهـدم الأخــلاق، والقضـاء عـلى الدولة الإسـلاميـة،
وأسـاس معتقدهم
ترك العبـادات واستبـاحـة المحظورات، وإقـامـة مجتمع
عـلى الإبـاحية
ومـشــاعـيــة فــى النسـاء والمـال. وقد سميت بهذا
الاسم نسبـة إلى
حـمدان قـرمـط بـن الأشـعث الذى نـشرهـا فـى الكوفـة
سنـة(278هـ)،
وقـد دامـت هـذه الحـركــة قـرابــة قرن من الزمـان،
بدأت من جنوبـى
فــارس، وانـتقــلت إلى الكوفـة، وامتدت إلى الأحسـاء،
و البحرين، و
البـصرة، و اليـمــامــة، وسـيطـرت عـلى مسـاحـة
واسعـة من جنوبـى
الجـزيـرة العـربـيــة و اليمن و عمـان و خراسـان.
وقد دخـل أهـل هذه
الحـركــة مـكــة واسـتبـاحوهـا، وخـلعوا بـاب البيت
الحرام، واقتـلعوا
الحـجر الأسـود، وسـرقـوه ونقـلوه إلى الأحسـاء،
وظـل الحجر هنـاك
عـشريـن سـنــة حـتـى عـام (339هـ).
وقد اتجهت جيوشهم إلى مصر،
وعـسكـرت فــى منطقـة عين شمس قرب القـاهرة، ثم
انحسر سـلطـان
القـرامـطــة، وزالت دولتـهم، وسـقط آخـر مـعــاقـلهم
فـى الأحسـاء و
البحرين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق