مــــــــــذهـــــــب المـــــالكـــــــى
أحـد مـذاهـب الفـقه الإسـلامـى الأربعـة عند أهـل
السنـة. ترجع نسبته
إلى مالك بن أنس المُتوفَّى بالمدينة سنة (179هـ
= 795م).
ويـستـقــى المـذهب مبـادئه من القرآن والسنـة والإجمـاع،
بـالإضـافـة
إلى القـيــاس، وقـد اعـتبـر الإمــام مــالك عـمــل
أهــل المـدينـة دليـلاً
شـرعيًّا معترفًا به. وقد أخذ تـلاميذ الإمـام مـالك
عـلى عـاتقهم مهمـة
نـشر المـذهـب فـــى ربـوع العــالم الإســلامــى،
فـقد دخــل المـذهـب
الإسـكنـدريــة بـمصـر عـن طـريق عثمـان بن عبد
الحكم المُتوفَّى سنـة
(163هــ
= 779م)، وفــى العـراق انـتشـر المذهب عـلى يد عبد الرحمن
الكـعنـبــى المُتـوفَّى سـنــة (221هــ
= 835م)، وفـى شمـال إفريقيـا
دخــل المـذهـب وانـتشـر عــلى يـد كـل من أسد بن
الفرات و سحنون،
وفـى الأندلس دخـل المذهب فـى نهـايـة القرن الثـانـى
الهجرى، وحل
مـحــل مـذهـب الأوزاعــى. وأهـم مـصــادر المـذهب
المـالكـى: الموطَّأ
للإمــام مــالك ، وهـو أقـدم عـمــل فـقهــى عــاش
حـتـى يومنـا هذا،
ويـعتـبر دسـتورًا شـرعـيًّا مـطــابقًا لمـا جـاءت
به السُنَّة وأجمع عـليه
أهــل المـديـنــة، و المـدونــة الكـبرى لسـحنـون،
وهــى عـبـارة عن
مجموعـة من آراء الإمـام مـالك، بـالإضـافـة إلى
تصحيحـات وإجـابـات
أرســلهــا ابـن القـاسم العتـاقـى تـلميذ مـالك
إلى سحنون طبقًا لآراء
مــالك وآراء شـيوخه ومعـاصريه، وتعود أهميتهـا
العـلميـة إلى أنهـا
تـصور العــلاقــة بـين الديـن والتـجــارة. ومــازال
المـذهـب المــالكـى
مـعمـولاً بـه فــى كـثيـر مـن الدول الإسـلاميـة،
وخـاصـة بـلاد الشمـال
الإفريقى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق