المـــورســــكــيــون
جـمع مـفرده: «المـورسـكـــى» وهـــى تـصغـير لكـــلمــة
«المـوروه»
والمـقصـود بـهــا أفـراد الشعب المسـلم الذى ظـل
موجودًا بـإسبـانيـا
يـخضـع لحـكم المــلكـين الكــاثـوليـكيـين بـعد
سـقوط غـرنـاطـة فـى
أيـديـهمــا. وقد نظمت معـاهدة التسـليم حقوق وواجبـات
هـؤلاء، لكن
بــنـود هـذه المـعـــاهـدة سـقطـت واحـدًا وراء
الآخـر، وأريـد لهـم أن
يـكونـوا نـصــارى شــاءوا أم أبـوا، وتم فـى سبيـل
ذلك اللجوء إلى
كــل ألوان الأســاليـب وأشـدهــا قسوة وعنفًا مع
استخدام الأمـانـى
أحـيــانًا. وقـد أبـت غــالبـيــة المـســلمـين
أن تفرض عـليهم عقيدة لم
يــؤمـنوا بـهــا فــاصـطدمـوا بــالســلطــات المـسؤولة دينيـة ومدنيـة،
واسـتخـدمـت مـحــاكـم التفتيش معهم كـل حيـلهـا
من اعتقـال وتشريد
ومـصــادرة وتـحريـق، كـمـا جوبهت ثوراتهم عـلى
الظـلم بكـل قسوة
وعـنف، ولم يـفت المـسئـولون اسـتخـدام وســائـل
التبشير والإغراء ،
وظــل المـســلمـون عــلى مـوقـفهـم وواصــلوا مـمــارســة
شعـائرهم
الإســلاميـة فـى العـلن حينًا وفـى السر أحيـانًا،
وبـلغ الضيق برجـال
الكـنيـســة ورجـال الحكم مداه، وبعد منـاقشـات
مستفيضـة تقرر طرد
المـورسـكيـين مـن كــل إسـبــانـيـا، وتم ذلك بـالفعـل
فـى الفترة من
(1609- 1614م)، حـدث ذلك دون مـراعــاة لمـشـاعر
هذه الشريحـة من
المـجتـمع الإسـبــانــى، عـلى الرغم ممـا كـان
لهـا من دور متميز فـى
خدمة الزراعة والاقتصاد بمختلف بلدان شبه الجزيرة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق