نــــــــشــــأة الرســــــــــول
نسب
الرسول صلى الله عليه وسلم:
الرسول
هو «محمد بن عبد الله بن عبد المطـلب بن هاشم بن عبد مناف»
يـتصـل
نسبه بـإسمـاعيـل بن إبراهيم - عـليهمـا السـلام -. وكـان جده
«عـبد
المـطــلب» قد نذر وهو يعيد حفر بئر «زمزم» - بنـاءً عـلى رؤيـة
رآهــا
- أنـه إن رزقـه الله بـعشـرة مـن الأولاد ليـذبـحن أحدهم قربـانًا
للآلهــة،
فــلمـا تحقَّق له ذلك أراد أن يفـى بنذره، فضرب الأقداح عند
«الكـعبـة»
كمـا كـانت عـادتهم عـلى أولاده جميعًا، ومن يخرج عـليه
السـهم
يـكن هـو الذي ارتضته الآلهـة قربـانًا لهـا، فخرج السهم عـلى
«عبد
الله» فعزم «عبد المطلب» على ذبح ابنه.
ولمـا
ذاع خبر «عبد المطـلب» مع ابنه فـى «مكـة» فزع أهـلها من هذا
الحـدث،
وذهـبوا إليـه يـثنـونه عن أمره، فـلمَّا لم يجدوا منه استجـابـة
لرجـائهم،
اقترحوا عـليه الذهـاب إلى عرَّافـة مشهورة؛ لعـلهم يجدون
عندها
لهذه المشكلة حلاً، فوافقهم على ذلك.
فــلمـا
ذهبوا إلى العرَّافـة وقصُّوا عـليهـا مـا حدث، اقترحت عـليهم أن
يـضربوا
القداح عند آلهتهم، عـلى «عبد الله» وعـلى عشرة من الإبـل،
فـإن
خرجت على «عبد الله» زادوا عشرة من الإبل، حتى ترضى الآلهة
وتخرج
القداح عـلى الإبل، ففعل ذلك «عبد المطلب»، حتى وصل العدد
إلى
مائة، وعندئذٍ خرج السهم مشيرًا إلى الإبل، ففرح «عبد المطلب»،
وفـرحت
معه «مكـة»، ونحر الإبـل، وأطعم النـاس ابتهـاجًا بنجـاة ابنه
الحبيب
من الذبح.
زواج
عبد الله منآمنة بنت وهب:
بعد
نجاة «عبد الله بن عبد المطلب» من الذبح زوَّجه من «آمنة ابنة وهب
بن
عبد مناف بن زُهرة».
وبعد
أيـام من العرس خرج عبد الله فـى رحـلة تجـاريـة إلى «الشـام»،
فخرج
مع قـافلة قرشية وباع واشترى، وفى عودته مر بيثرب؛ ليزور

